شمس الدين السخاوي

349

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

سكونه عنها لشهرة رواته بالكذب ، مات بمكة في ليلة عاشوراء سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ، ومن قال غيره فقد أخطأ ، ومن نظمه : سألت طبيبي عن دوائي فقال لي * تموت فتنجو أو تعيش فتسلما فإن مت من وجدي ظفرت بجنتي * وإن عشت محزوناً كتبت محسناً كذا سيرتي في أهل ورى وصفوتي * فإن كنت تعشقنا تأهب لقربنا فقلت : مليكي ليس لي ما أريده * فجد لي بعفو منك يا غاية المنى 3288 - عمر عبد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة : ابن عم قحافة والد أبي بكر ، القرشي ، التيمي ، المدني ، قال المدائني ، إنه ولد هو وعمر بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عام قتل عمر بن الخطاب ، فسمي كل منهم عمر ، وفد على عبد الملك بن مروان سنة اثنتين وثمانين فمات فيها بدمشق ، وهو الذي أرسل إلى أبان بن عثمان حين رمدت عينه وهو محرم نبيه بن وهب ، سأله عن المحرم وهو أمير الموسم يكحل عينه وبماذا يكحلها ، فأرسل إليه يضمدها بالصبر ، وكذا أرسل نبيهاً إلى أبان حين أراد أن ينكح ابنة شيبة بن عثمان ، وقد ذكره البخاري فقال : أراه أخا معاذ التيمي ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : روى عن أبان بن عثمان ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يكنى أبا حفص ، يروي عن العراقيين ، وعنه عبد الله بن عون ، وقال ابن عساكر : روى أيضاً عن ابن عمر وجابر ، وذكر في الرواة عنه أيضاً عطاء بن أبي رباح ، وكان ابن الزبير ولاه البصرة ، ثم قتال الأزارقة لما ولي مصعب بن الزبير على العراق ، وولي إمرة فارس أيضاً ، وتزوج عائشة ابنة طلحة بعد مصعب بن الزبير ، وكان أحد قريش وأشرافها جواداً ممدحاً شجاعاً ، بعث مع سليمان بن قنة إلى ابن عمر بألف دينار فقبضها منه وقال : وصلته رحم ، وقام رجل إلى المهلب فقال : أخبرنا عن شجعان العرب ، فذكره فيهم ، وروى الزبير بن بكار في الموقفات : إن مدنياً كانت له جارية يحبها فأملق فباعها ، فاشتراها عمر هذا ، فقال الجارية حين فارقها سيدها أبياتاً منها : هنيئاً لك المال قد صنته * ولم يبق في كفي إلا تفكري فأجابها بأبيات منها : عليك سلام لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال ابن معمر : قد شئت خذها ولك ثمنها ، وأخباره في الجود والسخاء شهيرة ، وكان سالم بن النضر كاتبه ومولاه .